الشيخ الأميني
8
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )
ولقد تميّزت هذه الطبعة ، بإضافات تحقيقية فات التحقيق الأوّل بيانها ، ثم شملتها عناية خاصة في تصحيح سقطات الطبع ، وبعض التصحيفات التي مردّها إلى الاختلاف في مصادر النقل وتباينها ، أو من سهو القلم ، فقد تداركناها إشارة أو تصحيحا من غير إشارة ، مع محاولتنا الحفاظ على ترقيم الكتاب ومطابقته للطبعة السابقة ألّا يختلّ نسقه حدّ الإمكان ، رغم الإضافات الحاصلة . ومع هذا وذاك فقد بقيت هناك موارد لم نشر إليها ، تركناها لأصحاب النظر والتحقيق ؛ لإعمال آرائهم ونقودهم فيها ، فهي موضع خلاف بين المؤرخين أو المحدّثين أو علماء الرجال أولا ؛ ولتستبين من خلالها وجهة نظر علّامتنا الأميني رحمه اللّه وآرائه . أما عدولنا إلى تسمية هذه الطبعة ب « موسوعة الغدير » ؛ فقد جاء من باب مطابقة العنوان على المعنون ، وإمضاء لآراء أولئك المراجع ، وكبار العلماء ، وأساتذة الجامعات ومعاهد العلم ، والمحامون ، ورجال السياسة والأدب ، الذين قرّظوا الكتاب ووسموه بالموسوعة من بعض أو بدائرة المعارف من بعض آخر . ولا نخال أنّ مؤلّفه العلّامة الأميني رحمه اللّه يعدل عن هذه التسمية ، فيما لو قدّر له إتمام الكتاب على النهج الذي أراد وخطط . ثم إنّ الكتاب - بالفعل - إلى هذا الحدّ الذي وصل إليه الآن يعدّ - بحقّ - موسوعة في مباحثه وتنوّع موضوعاته . ولمّا كان بين صدور طبعة الكتاب الأولى عام 1945 م وبين صدور طبعتنا الأولى المحقّقة عام 1995 م تمام الخمسين عاما ، فإنّ الحاجة المستمرة إلى هذه الموسوعة الفريدة في أبحاثها ولغتها ، والتي لا غنى عنها لكلّ حامل ثقافة أو طالبها ، تدعو اليوم إلى تجديد طباعتها ثانية خاصة بعد إعمال التنقيحات والملاحظات ، وبعد مرور نصف قرن على صدور طبعته الثانية عام 1952 م ، ثم نفاذ الطبعة الأولى . وإذ تقدّم « مؤسسة دائرة معارف الفقه الإسلامي » هذه الطبعة بحلّتها الجديدة - والتي يمكن وصفها بالطبعة الفريدة - فإنّه يحدوها الأمل أن تنال رضا القارئ والباحث العربي ، ونسأله تعالى التوفيق للجميع . مؤسسة دائرة معارف الفقه الإسلامي